استيقظ من غفلتك
كتبهاسامي فؤاد السريحين ، في 10 أغسطس 2009 الساعة: 08:33 ص
استيقظ من غفلتك , و أدخر راحتك لقبرك , وقلل من لهوك ,
فان ورائك نومه صباحها يوم القيامة فاجعلها ساعة لربك , ولا تنسى صلاتك قبل نومك.
أخوة الإيمان
انطلاقا من إتباع سنة الرسول عليه الصلاة والسلام
ولان تذكر الموت يجعل القلب في حالة يقظة دائمة
فقد كان السلف رضي لله عنهم يكثرون من ذكر الموت ،
فمنهم من كان قد حفر في داره قبرا ينام فيه كل يوم مرات ،
يستديم بذلك ذكر الموت ، وكان رحمه الله يقول :
" لو فارق ذكر الموت قلبي ساعة لفسد."
لماذا الغفلة ؟
الغفلة لغة
السهو عن الشيء , وهو مصدر غفل يغفل غفلة وغفولاً ، وهو
يدل على ترك الشيء سهواً ، وربما كان عن عمد ،
والغفلة غيبة الشيء عن بال الإنسان وعدم تذكره له ،
وقد استعمل فيمن تركه إهمالاً وإعراضاً
كما في قوله تعالى:
" وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ"
والغفلة اصطلاحاً
قال المناوي: الغفلة فقد الشعور بما حقه أن يشعر به..
وقال الراغب: سهو يعتري الإنسان من قلة التحفظ والتيقظ..
الغفلة وما ورد فيها من الوعيد والعقوبة :-
قال تعالى ﴿ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ ﴾ صدق الله العظيم
حيث جعل تعالى الغفلة من صفات الكافرين وجعلها تعالى في سياق آخر سبب في صد العباد عن ربهم وعبادتهم له ،
ولذا حذرهم تعالى من أول يوم للخليقة منها فقال تعالى :
﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴾
صدق الله العظيم
وجعلها تعالى من أسباب ورود النار فقال تعالى
﴿ إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا
وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾
صدق الله العظيم
ومن الأحاديث في خطر الغفلة حديث عبدا لله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"القلوب أوعية وبعضها أوعى من بعض فإذا سألتم الله عز وجل أيها الناس فسلوه
وأنتم موقنون بالإجابة فإن الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل".
يقول ابن القيم: و أصل الشر الغفلة والشهوة..
قال تعالى: ﴿ وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطا ً﴾
صدق الله العظيم
فهل أدركتم أحبتنا خطر الحال الذي نحن عليه
و ما سبب مرارة الواقع الذي نعيشه
فيا من غره طول الأمل ,, يا من قصر عن العمل
لما كان استحضار العبد لبعض المعاني كذكر الموت يجعله دائما متيقظا مشمرا ،
بعيد عن غفلته التي قد تقتل قلبه
قف هنا وقفة جادة مع نفسك ، اصدق مع نفسك ،
ولا تبخل في بذل النصح لها
.
قل لها : ثمَّ ماذا ؟ ما هي النهاية لكل ما أنت فيه من إعراض عن سبيل الله ؟
راجين من المولى ان ينفعنا بما نقرأ و نسمع انه ولي ذلك والقادر عليه..
قال بعضهم:
إن هذا الموت نغص على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيما لا تنغيص فيه
اللهم ارزقنا الفردوس وإياكم أجمعين .
(( والحمد لله رب العالمين ))
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : GENERALLY | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























