

.
الجنين في الأسبوع الثامن:
![]()


الجنين في الأسبوع الحادي عشر:

الجنين في الأسبوع الثاني عشر:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نـعيب زمـاننا والـعيب فـينا ومــال زمـاننا عـيب سـوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ولـو نـطق الزمان لنا هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب ويـأكل بـعضنا بعض عيانا
تموت الأسد في الغابات جوعا ولـحـم الـضـأن تـأكـله الـكلاب
وعـبـد قــد يـنـام عـلـى حـريـر وذو نــسـب مـفـارشه الـتـراب
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمدلله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله:
أما بعد:
أخي الكريم: هل تساءلت يوماً عن سبب غفلة بعض الناس عن عبادة الله؟
وهل حاولت سبر أسباب جرائمهم على المعاصي وإصرارهم على المخالفات؟
إنك لو تأملت وتمعنت لوجدت في المسألة سراً عجيباً من وفق إلى فقهه والعمل به فقد وفق إلى الخير العظيم.. إنه الإيمان.
إنها العقيدة.. التي ترددها الألسن وتغفل عنها القلوب والأعين..
إنه الإيمان الذي إذا ضعف في القلوب، أشربت الغفلة والنسيان، والجرأة والعصيان.
إنه الإيمان الذي إذا عمر القلوب، نورها وقواها وبصرها حتى لكأنما الغيب عنها شهادة.
إنه الإيمان بالله، وذلك الكنز الذي ما امتلكه مسلم إلا أغناه، ورفع قدره، وأعلاه، وبصره مصالحه، وأسماه، وعافاه من الأدواء وأشفاه.
فلولا الجهل الذي غمر العقول فبلدها، وغطى القلوب فأعماها، لأبصر من شواهد الحق، والسكينة كل السكينة، حتى لخاله الناظر إليه.. حلماً ساكناً من شدة استكانته التي ولدتها معرفته التامة بالله.
وتعال أخي.. نؤمن بربنا ساعة.. نجوب شعبة من صفاته.. ونرى مالها من عظيم الأثر على المتدبر لها.
لا شيء يخفى منك على الله
لو أن أحدنا عرف الله كما يحب.. وألزم نفسه العمل بما عرف.. لما أخطأه خير أبداً.. ولغمره الفلاح والفوز في الدنيا والآخرة.
فلله من الصفات والأسماء ما لو تدبرها المؤمن تدبراً جاداً مسؤولاً.. لذهل ذهولاً.. وللجم لسانه وحركته وقتاً طويلاً.. مستسلماً في نفسه وأعماق حسه لعظمة الخالق.. وعظمة شأنه.. {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180]
تذكر أن الله يراك
تأمل أخي في قوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [فصلت: 40]
فلا تحسبه غافلاً عن عصيانك.. أو عاجزاً عن عقابك.. كلا فأنت تحت رقابته تحيا.. {وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً} [الإسراء: 17]
أخي: أين تمضي وقد أحيط بك؟!
{أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} [العلق: 14]
فانظر كيف استنكر الله جل وعلا من العاصي جهله برؤية الله له.. وهو سبحانه أعظم وأظهر من أن يخفى على أحد.
فيا من أدمنت على الغفلة أقلع.. فالغطاء مكشوف.. ويامن أسرفت على نفسك أحجم.. فإن الله يراك.. فلا تتجرأ على الله.. وأنت مؤمن برقابته لك.. ورؤيته لك حين تعصيه.. ولا تغتر بإمهال الله لك على المعصية.. فقد يملي لك ثم يأخذك على غرة.. {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً} [فاطر: 45]
فانظر كيف جمع الله جل وعلا في هذه الآية بين تأخيره لعباده العصاة إلى يوم الحساب، وبين بصره لهم حين عصيانهم، فاحذر أن تغرك السلامة!!
تذكر أن الله يسمعك
فهو سبحانه السميع البصير.. {وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} [طه: 7]
يسمع الكلام والهمس.. ويعلم ماتوسوس به النفس.. وما يدور في العقل والحس..
فبالله اين العقول عن هذا وقد غفلت؟
وأين القلوب عن ه
الحمد الله القائل في كتابه {مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} سورة نوح: 13،
والصلاة والسلام على محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد: هذه الآية حكاية عن نوح عليه السلام وهو يدعو قومه سنين عديدة حيث تفنن عليه السلام في استخدام أساليب الدعوة معهم (الجهر- الإسرار- الإعلان - الدعوة بالليل والنهار- ورجاء الاستغفار والثواب… الخ)، لكن لم يلق إلا العناد والإعراض، فذكرهم بالله وأن صدهم هذا وأعراضهم وكفرهم سببه عدم توقيرهم لله تعالى وتقديره حق قدره لأنهم لو فعلوا ذلك لوحدوه وآمنوا به.
التوقير هو: التعظيم والإجلال والتقدير.
قال ابن عباس رضي الله عنه: "مالكم لا تعظمون الله حق عظمته ولا تخافون من بأسه ونقمته".
قال الحسن رضي الله عنه: "مالكم لا تعرفون لله حقا ولا تشكرونه".
قال ابن القيم: "وهذه الأقوال ترجع إلى معنى واحد. وهو أنهم لو عظموا الله وعرفوا حق عظمته وحدوه وأطاعوه وشكروه فطاعته سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب".
وقال أيضاً: "من أعظم الجهل والظلم أن تطلب التعظيم والتوقير لك من الناس وقلبك خال من تعظيم الله وتوقيره" أهـ.
فتعال أخي الكريم وفقك الله لنستعرض بعض الأمثلة على هذه الآية الكريمة…
الإشراك به واتخاذ ندٌ معه:
من عّظم الله حق التعظيم وحده وأناب إليه ولم يشرك معه إلهاً آخر كان سبباً لدخول الجنة لأن الشرك دلالة على الاستهانة بعظمة الخالق وعدم إجلاله وتوقيره وإليك بعض الأدلة على ذلك:
1- قال تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67].
وهذه الآية تخاطب قريشا والمشركين جميعا أنهم لو عظموا الله حق التعظيم لما عبدوا معه غيره.
وانظر إلى ختام الآية لتفهم المراد منها وأنها دلاله على وجوب توحيده تعالى لكن المشركين أشركوا به فنزه نفسه عن ذلك.
وهذا القسم يشمل الشرك في كل شيء في المحبة والتعظيم والطاعة والخوف والرجاء وغير ذلك من أصناف العبادات القولية والفعلية الظاهرة والباطنة، بل ذكر ابن القيم منها: قول البعض (وحياتك)، (مالي إلا الله وأنت)، (ما شاء الله وشئت)، وأن المتكلم لو عظم الله حق التعظيم لما أشرك به غيره حتى في الدقائق اللفظية.
تقديم حق المخلوق على حق الخالق:
فمن فعل ذلك فهو دلالة على ضعف وقار الله في قلبه حيث آثر حق المخلوق على حقه تعالى وهذا له أمثلة عديدة أهمها:
(1) إذا تعارض حق الخالق مع حق المخلوق يؤثر ناحية المخلوق على جناب الخالق!!
كما جاء في الحديث «من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس، ومن أسخط الناس برضى الله كفاه الله مؤنة الناس» [رواه الترمذي وصححه الألباني]، وفي لفظ «من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس».
أي: كيف يرضي مخلوقا لا حول له ولا قوة ولا يملك له نفعا ولا ضرا ولا دفعا بمقابل سخط الخالق الفعال لما يريد؟!، ألا يدل ذلك على قلة وقار الله في قلبه!!
(2) طاعة المخلوق في معصية الخالق
فمن فعل ذلك وهو دلالة على قلة هيبة الله في قلبه بحيث أنه لو تعارض أمره ونهيه تعالى مع أمر ونهي المخلوق ترى من لم يوقر الله حق التوقير يطيع المخلوق في معصية الخالق!!، وقد جاء بالحديث «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، إنما الطاعة في المعروف» [متفق عليه]. والقصة الواردة في سبب هذا الحديث معروفة عندما طلب أمير السرية الناس أن يشعلوا ناراً فيدخلوا فيها مستدلاً بحثه عليهم ووجوب طاعته لأنه مأمور عليهم من قبل النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغ خبره وخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الحديث مبيناً حدود الطاعة للمخلوق وإنما تابعة لطاعة الله تعالى فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
أ- وكلمة (المخلوق) هنا نكرة في سياق النفي فتعم كل مخلوق: (أمير، عالم، شيخ، أب، أم…. الخ)، ومن أمثلة ذلك.
ب - المقلدة من أهل التعصب المذهبي الذين يقدمون قول الإمام على قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله فخالفوا بذلك الفعل قول النبي صلى الله عليه وسلم السابق ذكره وقول أئمتهم المأثورة عنهم في وجوب أخذ قول النبي صلى الله عليه وسلم
عشرة أشياء ضائعة لا ينتفع بها :

1 ـ علم لا يُعمل به :
أيها الأخوة الكرام ، مع فائدة قيّمة من كتاب ابن القيم الفوائد ، هذه الفائدة عنوانها عشرة أشياء ضائعة لا ينتفع بها ، أي تاجر حينما يستورد صفقة ، ويجهد جهداً كبيراً في بيعها ، وفي المحصلة لم يربح بها شيئاً ، يتألم أشد الألم ، لأنه جهد ضائع ، ومال لم ينتفع به، والخسارة مؤلمة جداً ، وقبل : الخسارة أن يضيع وقتك سدى ، أن يضيع جهدك سدى ، لذلك ابن القيم رحمه الله تعالى يقول : عشرة أشياء ضائعة لا ينتفع بها : أولها علم لا يعمل به.
العلم ما انتفعت به و إذا لم تنتفع به لا قيمة له ، مرة وقع تحت يدي كتاب صُدّر بأربعة أدعية مؤثرة جداً ، الدعاء الأول يقول : " اللهم إني أعوذ بك أن يكون أحد أسعد بما علمتني مني ".
أي أنت تتعلم ، تتعب ، تبذل جهداً ، تشرح ، توضح ، تحلل ، لكنك لم تطبق هذا العلم ، يأتي إنسان لا تعب ولا اجتهد ، سمع الحديث فقنع به ، طبقه ، قطف كل ثماره ، مصيبة كبيرة جداً ، اللهم إني أعوذ بك أن يكون أحد أسعد بما علمتني مني ، لذلك العلم الذي لا يعمل به جهد ضائع .

2 ـ عمل لا إخلاص فيه و لا اقتداء :
شيء آخر : وعمل لا إخلاص فيه ولا اقتداء ، إنسان صلى في الصف الأول في صلاة الفجر أربعين عاماً ، في أحد الأيام غلبته نفسه فتغيب عن الصلاة فقال : ماذا يقول الناس عني هذا اليوم ؟ معنى هذا أنك في الأربعين عاماً فعلت هذا من أجل أن تنتزع إعجاب الناس ، العمل بلا إخلاص لا قيمة له ، عمل ضائع :
(( إِنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى)) .
[ أخرجه البخاري عن عمر بن الخطاب ]
لو الإنسان تتبع أعماله قد يكتشف ـ والحقيقة مرة ـ أنه ليس مخلصاً الإخلاص الكافي ، لذلك قالوا : هناك إخلاص يحتاج إلى إخلاص ، تبذل جهداً دون أن تشعر من أجل أن تنتزع إعجاب الناس ، من أجل أن تصرف وجوههم إليك ، من تعلم العلم ليجادل به العلماء ، أو ليماري به السفهاء ، أو ليصرف وجوه الناس إليه فليتجهز إلى النار .
ارتباط قيمة العمل بنيته :
النية خطيرة جداً :
(( إِنما الأعمال بالنيات )) .
[ أخرجه البخاري عن عمر بن الخطاب ]
قيمة العمل بنيته ، مثلاً لو قدمت لإنسان شراباً لذيذاً ، وتعلم أن هذا الشراب يؤذي معدته ، وأنت بنية إيذاء معدته تحاسب حساباً شديداً ، مع أن الظاهر قدمت له شراباً لذيذاً ، ولو أعطيته دواءً وفي نيتك أن يشفى به فازداد مرضه ترقى عند الله رقياً :
(( إِنما الأعمال بالنيات )) .
[ أخرجه البخاري عن عمر بن الخطاب ]
فلذلك قيمة العمل بالرؤيا التي قبله ، بالتصور الذي قبله ، بباعث الحركة الذي سبقه ، لذلك الإخلاص الإخلاص لأنه من دون إخلاص لا ينفعك كثير العمل ولا قليله ، ومع الإخلاص ينفعك قليل العمل .
علم لا يعمل به جهد ضائع ، حجة عليك ، ندم يوم القيامة ، أي إنسان على وشك أن يموت عطشاً ، فإذا عرف مكان الماء ، ولم يذهب إليه ، ومات من العطش ، قبل أن يموت يزداد ألماً لأنه علم ولم يعمل ، لذلك قال تعالى :
﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ(6)صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ(7) ﴾
( سورة الفاتحة )
المغضوب عليهم عرفوا وانحرفوا ، الضالون ما عرفوا وانحرفوا ، الذي عرف وانحرف ندمه أشد ، لذلك قال تعالى :
﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ (145) ﴾
(سورة النساء)
علمٌ لا يُعملُ به ، وعملٌ لا إخلاص فيه ولا اقتداء .

3 ـ مال لا ينفق منه :
الآن ، ومالٌ لايُنفقُ منه ، إنسان ترك ملايين مملينة وتوفي ، رأى صديق المتوفى ابن المتوفى في الطريق سأله سؤال المستفهم إلى أين أنت ذاهب ؟ فقال له : أنا ذاهب لأشرب الخمر على روح والدي .
أنت حينما لا تعلم أولادك هذا المال الذي تركته لهم إثم كبير لأن طريقة إنفاق المال قد تلحق بالمتوفى .
ومالٌ لا يُنفقُ منه ، لذلك العلماء فرقوا بين الكسب والرزق ، الرزق ما انتفعت به ، الطعام الذي تأكله ، الثياب التي تلبسها ، البيت الذي تأوي إليه ، الفراش الذي تنام عليه ، هذا الرزق ، أما الكسب الرقم في المصرف ، حبر على ورق ، ثمانية وثلاثون مليوناً ، أكل وجبة متواضعة ، ونام على سرير واحد ، وارتدى ثياباً واحدة ، فالكسب محاسب عليه ولو لم تنتفع منه ، أما الرزق كما قال النبي عليه الصلاة والسلام :" ليس لك إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأبقيت ".
علم جهد ضائع لا يُعمل به ، عمل لا إخلاص فيه ولا اقتداء ، مال لا ينفق منه ، فلا يستمتعُ به جامعُهُ في الدُّنيا ، ولا يقدِّمُهُ أمامه إلىالآخرة .
والبخل والشح أمراض وبيلة يعيش فقيراً ليموت غنياً .

4 ـ قلبٌ فارغٌ من محبّةِ الله :
شيء رابع ، وقلبٌ فارغٌ من محبّةِ الله ، ساهٍ ولاهٍ ، لذلك قال تعالى :
﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) ﴾
(سورة الشعراء)
القلب السليم ، هو القلب الذي لا يشتهي شهوة لا ترضي الله ، ولا يصدق خبراً يتناقض مع وحي الله ، ولا يُحكّم غير شرع الله ، ولا يعبد إلا الله ، قلب فارغ ليس فيه محبة لله ، يتحدث معك ساعات طويلة في أمور الدنيا ، لو أن الإمام أطال بالآية هناك من ينتقد الإمام ، لكن وهو واقف في الطريق يبقى ساعتين ، والحديث عن مشاريع التجارة ، وأسعار العملات ، والاستثمارات ، قلب فارغ من محبة الله مشغول بالدنيا ، وحبك الشيء يعمي ويصم .

5 ـ بدنٌ معطّلٌ من طاعتهِ وخدمة خلقه :
تحصين البيت من الشيطان*
عاشت مدينة القدس طوال الأيام الماضية تحت ضربات أعتى هجمة صهيونية شنتها جحافل الصهاينة، بقيادة أكثر من 12 منطمة متطرفة.وقامت قوات الجيش والشرطة بمساندتهم حيث ضربت سياجاً أمنياً حديدياً حول المسجد الأقصى على بعد أكثر من 2 كم ؛ لمنع أهل القدس من الاقتراب من المسجد أو دخوله وإفساح الطريق أمام أحفاد القردة والخنازير لاقتحامه يوم الثلاثاء الماضي 2010/3/16م لوضع أساس هيكلهم المزعوم، وذلك بعد أن افتتحوا " كنيس الخراب " يوم الإثنين الماضي 3/15/ 2010 م على مقربة من أسوار الأقصى إيذاناً بحملة تخريب الأقصى وهدمه – لا قدر الله.
وقد جرت تلك المشاهد الإجرامية في القدس والأقصى في نفس الوقت الذي تتواصل فيه حمى الاستيطان المجنون لالتهام ما تبقى من أرض القدس وبقية الأراضي الفلسطينية، وسط حملة تهجير وتشريد للفلسطينيين بعد هدم بيوتهم والاستيلاء على ممتلكاتهم. ولم يأبه " نتنياهو" ولا الحكومة الصهيونية المجرمة للإعتراضات الأمريكية والدولية، و" داس " عليها مثلما داس على
1.يصل لدرجة الغليان لأتفه الأسباب .
2.يمكن أن يتجمد في أي وقت.
3 .يذوب بسهولة عند معاملته بالشكل اللائق.
4 . شديد المرارة إذا لم يستعمل بالطريقة الصحيحة.
1 .عضو نشط جداً.
2.غير مستقر.
3.يملك حساسية قوية للذهب والفضة والبلاتين والأحجار الكريمة.
4.عنيف إذا ترك وحيداً.
5. .يتحول إلى اللون الأحمر عند وضعه بجانب عنصر مشابه أكثر جمالاً.
اللغة العربية أقوى لغة في تاريخ البشرية، اختارها الله سبحانه وتعالى
لمعجزته المكتوبة والمقروءة
(القرآن الكريم) وللسنة النبوية الصحيحة،
وهي لغة جميلة ميسرة غنية وثرية. علينا استخدام لغة عربية ميسرة في رسائلنا القصيرة (اس إم اس)، وفي كتاباتنا ومراسلاتنا ، والبعد عن الكلمات والعبارات العامية …
إن مما يجب الإيمان به لإخبار الله جل وعلا به ولإخبار النبي صلى الله عليه وسلم به الإيمان بأشراط الساعة فإن ليوم القيامة أشراطاً، والله جل وعلا بيّن في كتابه بعض تلك الأشراط يعني بعض علامات الساعة التي تؤذن بأن الساعة قريبة وأن ميعادها قد قرب وأن لقاء الله آتٍ وإن كان أكثر الناس في غفلاتهم سائرين.
إن الإيمان بأشراط الساعة فرض لأن الله جل وعلا قال في كتابه:
فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم
[محمد:18]
فقوله:
فقد جاء أشراطها
يعني قد جاءت علاماتها.
من أشراط الساعة الصغرى ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم جبريل في حديث عمر المشهور حيث سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: أخبرني عن الساعة؟ فقال:
ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، فقال: أخبرني بعلاماتها؟ قال: أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان
وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله
: من اقتراب الساعة إذا رأيتم الناس أضاعوا الصلاة، وأضاعوا الأمانة، واستحلوا الكبائر، وأكلوا الربا، وأخذوا الرشا، وشيدوا البناء، واتبعوا الهوى، وباعوا الدين بالدنيا، واتخذوا القرآن مزامير، واتخذوا جلود السباع صِفافًا، والمساجد طرقًا، والحرير لباسًا، وكثر الجور، وفشا الزنا، وتهاونوا بالطلاق، وائتمن الخائن، وخوّن الأمين، وصار المطر قيضًا، والولد غيظًا، وأمراء فجرة، ووزراء كذبة، وأمناء خونة، وعرفاء ظلمة، وقلت العلماء، وكثرت القراء، وقلت الفقهاء، وحلّيت المصاحف، وزخرفت المساجد، وطوّلت المنابر، وفسدت القلوب، واتخذت القينات، واستحلت المعازف، وشربت الخمور، وعطلت الحدود، ونقصت الشهور، ونقضت المواثيق، وشاركت المرأة زوجها في التجارة، وركب النساء البراذين، وتشبهت النساء بالرجال والرجال بالنساء، ويحلف بغير الله، ويشهد الرجل من غير أن يستشهد، وكانت الزكاة مغرمًا والأمانة مغنمًا، وأطاع الرجل امرأته وعق أمه، وأقصى أباه، وصارت الإمارات مواريث، وسب آخر هذه الأمة أولها، وأُكْرِم الرجل اتقاء شره، وكثرت الشرط، وصعدت الجهال المنابر، ولبس الرجال التيجان، وضُيِّقتْ الطرقات، وشيد البناء، واستغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، وكثرت خطباء منابرك
من افضل برامج القران الكريم
http://www.quranexplorer.com/quran
من مميزات البرنامج أنك ..
تستطيع أن تشاهد وتسمع التلاوة وكذلك تشاهد وتسمع الترجمة
وتستطيع اختيار المترجم الذي ترغب به إلى أكثر من لغة
وتسمع تلاوة الشيخ الذي ترغب بسماع صوته
وتسمع من أي سورة وأي آية وأي جزء وأي حزب
إدريس
هود
صالح
لوط
إبراهيم الخليل
إسماعيل
إسحاق
شعيب
ذو الكفل
يونس
موسى
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، صلَّى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليماً كثيراً، وبعد:
منذ أن انبثق فجر التاريخ الإسلامي ، بدأت دواعي النفوس الشريرة ، والتي أكلها الحسد، وقتلتها الغيرة، بتصويب أسلحتهم وسهامهم إلى صدور الموحدين، راجين أن يمحقوا دين الإسلام ، وحركته الحضارية، ونمو الإيمان المتجذر في النفوس الصادقة… لكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ، ويفلق هامات الخواجة أولي الكفر والفجور، ويعز دينه وأولياءه ولو كره المجرمون.
واليوم ونحن على درجة كبيرة من درجات التحدي العالمي لقوى الصهيونية العالمية، والإمبريالية الأمريكية الطاغية، والتي حاكت الشر للمسلمين، ودفعت بجنودها إلى اقتحام بلاد الإسلام، ونهب خيراتها، وسلب أموال أصحابها، وتركيعهم ـ زعموا ـ لقوى التحالف النصرانية.
وقد شاهد المسلمون فصولاً من ذلك التآمر المتواطئ من بني الكفر والنفاق ضد أبناء الإسلام وهوياتهم ومقدساتهم، ففي فلسطين الصامدة روايات وحكايات ، وفي العراق مآسي ومذكرات، وفي أفغانستان حكايات وتضحيات، وفي الشيشان تاريخ وملمات، وفي غيرها من بلاد الإسلام أنَّات وزفرات، وهكذا… تمضي رايات الكفر والنفاق لتصطفَّ تجاه رايات الإيمان في كل فرصة سانحة بوثبة جامحة كاشحة.
وفي قلب تلك الأحداث التي تكرر نفسها، وتعيد دورتها ، يحسن بجنود الرحمن ومن يرفع رايات الجهاد الصادقة؛ أن يزداد فرارهم إلى الله ، وتنعطف أفئدتهم إلى الرحمن ، ويتعلقوا بحبال العرفان للرب المنان ، ويطالعوا سير أسلافهم المجاهدين وتعلقهم بالله رب العالمين ، حين تأتي قوافل الكفر الغاشمة لتدك بلاد الإسلام، فيتطاير فرسان الجهاد، وأبطال الملاحم لمنازلة النوازل، ومقارعة الخطوب، ومكافحة الإرهاب الكافر حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
وفي هذه المقالة شيئاً من سير المجاهدين السابقين، لنرى أنهم ما كانوا يقدموا على أرض المعركة،إلا ويتوجهوا للحي القيوم بالدعاء، والرجاء، والاستغاثة والتضرع إليه بأن ينصرهم،ويخذل عدوهم،وأن يهيئ لهم من أمرهم رشداً، لتعلم النفس المؤمنة، بأنَّ النصر لا يكون بالأسباب المادية فقط، بل إنَّ ركيزته الكبرى، وقاعدته الأسمى،التعلق بالله رب العالمين وانطراح العبد على عتبات الربوبية بالدعاء للمسلمين.
وثمَّة أمر وهو: أنَّ من دواعي انقداح الكتابة في هذا الموضوع ، ما نجده في قلوب بعض المسلمين ـ ويا للأسف ـ من تقليل الاهتمام والاعتناء بهذا الأمر، وكأنَّ الدعاء صار لا يجدي ولا ينفع خصوصاً مع كثرة النوازل والمصائب التي تصيب المسلمين، وقد ينظر البعض لمن يتحدث بهذا الأمر، ويصيح به في آذان الناس، نظرة المتشائم، والذي يظنُّ أنَّ الدعاء سبب بسيط ولا تأثير له كبير في أرض الواقع، ومن هنا أحببت أنْ أسطِّر بعض المواقف العملية الجهادية،والتي دعا فيها المسلمون ربهم بإخلاص ومثابرة،فأكرمهم الله بالنصر المبين، والظهور على أعداء الدين.
ولعلَّه بعد ذلك وحين تقرأ النفوس وكأنها تشاهد أثر الدعاء في نصرة المسلمين والمجاهدين؛ فترفع أكفَّ الضراعة إلى الحي الذي لا يموت، بأن ينصر الله دينه ويخذل أعدائه، ويكون من بين تلك النفوس رجل صادق لو أقسم على الله لأبرَّه، يستحي الله حين يراه قد شرع في الدعاء، ومدَّ كفيَّ الرجاء،أن يرد الله يديه صفراً خائبتين.
إلاّ أنّه من الأهمية أن يُعْلَمَ أنَّ أولئك السابقين ما كانوا يدعون الله فقط بأن ينصرهم على عدوهم،وهم لم يهيئوا أسباب النصرة المادية، من الجهاد بالنفس والمال والكلمة الصادقة، وما تحتاجه تلك المعركة الدائرة بين الإسلام والكفر من تحفيز ونصرة.
لقد كانوا _رضوان الله عليهم_ يدعون الله وهم متوجهون للقتال، أويتضرعوا إلى الله ولهم مشاريع قد أعدت لنصرة دين الله، والتي منها الدعاء، ولهذا أنبه قبل عرض سيرهم بأنَّ من أسباب النصر العظمى الدعاء، والذي يعقبه الكفاح والعمل والبناء،أمَّا أن يدعو الإنسان ربه وليس لديه برامج عملية لنصرة هذا الدين، فإنَّ هذا كطالب مخفق أخرق في دراسته، ثمَّ يسأل الله النجاح ولم يعد لذلك النجاح،فهل ينال حينئذٍ النجاح…هيهات! فليعلم أنَّ هذا الدين يحتاج لرجال أكفاء يقومون بنصرته في جميع ميادين النصر، فليس النصر الدعاء، وليس هوالقوة المادية فحسب، وليس كذلك بالكثرة العددية، إنَّ النصر مجتمع في ذلك كلِّه لا ينفصل جزء من شمول، ولا ينبتر بعض من كل.
أبدأ السيرة، برسول الأمة المختارة، محمد بن عبدالله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإنَّ: تاريخنا من رسول الله مبدؤه وما عداه فلا ذكر ولا شان، فقد نام صحابته الأكارم ـ رضي الله عنهم وأرضاهم ـ ليلة بدر، إلا هو ـ عليه الصلاة والسلام ـ فقد بات تلك الليلة يصلي إلى جذع شجرة ، ويكثر في سجوده أن يقول : "يا حيُّ يا قيوم" يكرر ذلك ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويسأل الله النصر، وحين رأى رسول الله جند قريش قال:" اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها، تحادك وتكذب رسولك، اللهم أحنهم الغداة " (السيرة النبوية لابن هشام 3/168).
وقد روى عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ قال: لمَّا كان يوم بدر نظر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى أصحابه وهم ثلاثمائة ونيف، ونظر إلى المشركين، فإذا هم ألف وزيادة، فاستقبل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ القبلة، وعليه رداؤه وإزاره ، ثمَّ قال: "اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تعبد في الأرض أبداً" قال عمر بن الخطاب: فما زال يستغيث ربَّه ويدعوه، حتَّى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فردَّاه، ثمَّ التزمه من ورائه ثمَّ قال: يا نبي الله ، كفاك مناشدتك ربك، فإنَّه منجز لك ما وعدك" أخرجه أحمد.
ولهذا فإن الله _سبحانه_ وصف حال رسوله العظيم وصحابته الكرام في غزوة بدر بأنهم كثيري الاستغاثة به، ومكثري رجائه ودعاءه فقال: "إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين"(الأنفال: 9) فأين نحن من الاقتداء برسول الله وصحابته بالدعاء للمجاهدين بالنصر، وخذلان عدوهم!
وعليه فإنَّ مما نستفيده من ذلك أنَّه في حالة نشوب الحرب، وقيام المعركة، واضطرام القتال،أن نرفع أكف الضراعة والاستغاثة بالله ، فلعله ـ سبحانه ـ أن يستجيب لنا فيقهر عدونا ، ويخذل محاربنا، ويمدنا بمددٍ من عنده كما أمد رسول الله وصحابته بجند من عنده من الملائكة المرسلين حين دعوه في غزوة بدر، فانخلعت قلوب الكافرين، وفروا خاسرين ، وتم بفضله ـ تعالى ـ النصر المبين.
لهذا كان الدعاء في الغزو مرتبط ارتباطاً وثيقاً مع المجاهدين في أرض المعركة،وقد بوَّب الإمام الترمذي في جامعه (باب في الدعاء إذا غزا) وأورد تحته ما رواه أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: كان رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ إذا غزا قال: "اللهم أنت عضدي وأنت نصيري وبك أقاتل" أخرجه الترمذي.
وهنا وقفة لابد منها قبل أن نأتي على سير المجاهدين وتعلقهم بربهم بالدعاء قبيل المعركة وفي أثنائها، وهي أن من مآسي واقعنا المعاصر، وحين تدك بلاد الإسلام بالراجمات ، وتقذف بالقنابل، يهرع الكثير من المسلمين إلى شاشات التلفاز، ليروا أثر المعركة، ويستمعوا الأخبار، حتى يعلموا ماذا حلَّ في تلك البلاد.
أنَّ هذا الأمر وإن كان هامَّاً؛ لأنَّ فيه الاهتمام بأخبار المسلمين، إلاّ أن المداومة على ذلك ، لا يفيد إلاّ كثرة الهم والغم والحزن، والذي لا ينفع ولا يصنع شيئاً،
ولقد عاب الله أقواماً نزلت بهم المصائب والبأساء ، فأعرضوا عن ربهم،ولم يدعوه لكشف ضرهم ، فلم يرفع عنهم تلك النازلة ، قال _تعالى_: "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (الأنعام:42، 43) وقال في آية أخرى: "وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ" (المؤمنون:76) فصار المصير إلى أن نعلم علم اليقين، أنَّ من أوجب الواجبات في زمن الكوارث والملمات، رفع اليدين بالدعاء لله رب العالمين، فلعل ذلك الدعاء من أكف بيضاء نقية، وقلوب صادقة وفيَّة، وأعين باكية تقيَّة تخفف من تلك المآسي التي أقلقت المسلمين وأقضَّت مضاجعهم، وقد علَّمنا رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه" لا يردَّ القضاء إلاّ الدعاء " أخرجه الترمذي، وأخبرنا بأنَّه " لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما قد نزل ومما لم ينزل، وإنَّ البلاء ينزل فيتلقاه الدعاء، فيتعالجان إلى يوم القيامة " أخرجه الترمذي. زاد الحاكم بسندٍ لا بأس به، فعليكم عباد الله بالدعاء، ولهذا كان الدعاء من أسباب النصر على الأعداء، وخاصَّة إذا كان ذلك من عباد الله الضعفاء، وقد دلَّ على ذلك حديث رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ " إنما ينصر الله هذه الأمَّة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم " أخرجه النسائي.
فأين نحن يا أخا الإسلام عن ذلك السلاح العظيم والمنجي لنا من بطش الأعداء؟! وأين الإلحاح على الله بأن يكشف الضر عن المسلمين؟! وأين الانطراح بين يديه؟! وأين الانكباب عليه؟! وأين التوجه إليه؟!
أين ذلك كلَّه ونحن نستمع صرخات المكلومين، وأنات الجرحى والمظلومين، وصراخ المضطهدين في سجون الكفرة الملاعين في كوبا وأبي غريب وسجون إسرائيل؟ وصدق من قال:
وإنِّي لأدعو الله والأمر ضيِّق *** عليَّ ف
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الصلاة الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر
قال سبحانه وتعالى :
﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾
قال الكلبي : هذه الآية تتضمن بيان حال الأمة في الفضل على غيرها من الأمم , وفيها دليل على أن الأمة الإسلامية خير الأمم على الإطلاق , وأن هذه الخيرية مشتركه بين أول هذه الأمة وآخرها بالنسبة إلى غيرها من الأمم وان كانت متفاضله في ذاتها .
كما ورد في فضل الصحابة على غيرهم ,
قال تعالى : ﴿ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ ﴾
و يتضمن بيان كونهم خيراً مع مايشتمل عليه من أنهم خير أمة ما أقاموا على ذلك ,واتصفوا به , فإذا تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر زال عنهم ذلك , فجعلهم الله خير الناس للناس لأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر , ويقاتلون الكفار ليسلموا فترجع منفعتهم على غيرهم ,
كما قال رسول الله - محمد صلى الله عليه وسلم :
( خير الناس من ينفع الناس , وشر الناس من يضر الناس ) .
وقال رسول الله -محمد صلى الله عليه وسلم :
( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده , فأن لم يستطع فبلسانه , فأن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الأيمان )
يعني أضعف فعل أهل الأيمان .
قال البعض : التغير باليد للأمراء , وباللسان للعلماء , وبالقلب لسائر المسلمين .
وقال البعض : كل من يقدر على ذلك فالواجب عليه أن يغيره ,
كما قل الله عز وجل :
﴿ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾
ومن التعاون الحث عليه وتسهيل طرق الخير إليه وسد سبيل الشرور والعدوان بحسب الإمكان .
قال رسول الله -محمد صلى الله عليه وسلم :
( من انتهر صاحب بدعة ملأ الله قلبه أمناً وإيمانا , ومن أهان صاحب بدعة أمنه الله يوم الفزع الأكبر , ومن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفة الله في الأرض , وخليفة كتابه , وخليفة رسوله ).
وعن حذيفة رضي الله عنه قال : يأتي على الناس زمان لأن تكون فيهم جيفة حمار أحب إليهم من مؤمن يأمرهم وينهاهم .
وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى :
" يا ابــن ادم ! لاتكن ممن يؤخر التوبة , ويطول الأمل , ويرجع إلى الاخره بغير عمل , يقول قول العابدين , ويعمل عمل المنافقين , أن أعُطي لم يقنع , وأن مُنع لم يصبر , ويحب الصالحين وليس منهم , ويبغض المنافقين وهو منهم , يأمر بالخير ولا يفعله , وينهى عن الشر ولم ينته عنه " .
استيقظ من غفلتك , و أدخر راحتك لقبرك , وقلل من لهوك ,
فان ورائك نومه صباحها يوم القيامة فاجعلها ساعة لربك , ولا تنسى صلاتك قبل نومك.
أخوة الإيمان
انطلاقا من إتباع سنة الرسول عليه الصلاة والسلام
ولان تذكر الموت يجعل القلب في حالة يقظة دائمة
فقد كان السلف رضي لله عنهم يكثرون من ذكر الموت ،
فمنهم من كان قد حفر في داره قبرا ينام فيه كل يوم مرات ،
يستديم بذلك ذكر الموت ، وكان رحمه الله يقول :
" لو فارق ذكر الموت قلبي ساعة لفسد."
لماذا الغفلة ؟
الغفلة لغة
السهو عن الشيء , وهو مصدر غفل يغفل غفلة وغفولاً ، وهو
يدل على ترك الشيء سهواً ، وربما كان عن عمد ،
والغفلة غيبة الشيء عن بال الإنسان وعدم تذكره له ،
وقد استعمل فيمن تركه إهمالاً وإعراضاً
كما في قوله تعالى:
" وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ"
والغفلة اصطلاحاً
قال المناوي: الغفلة فقد الشعور بما حقه أن يشعر به..
وقال الراغب: سهو يعتري الإنسان من قلة التحفظ والتيقظ..
الغفلة وما ورد فيها من الوعيد والعقوبة :-
قال تعالى ﴿ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ ﴾ صدق الله العظيم
حيث جعل تعالى الغفلة من صفات الكافرين وجعلها تعالى في سياق آخر سبب في صد العباد عن ربهم وعبادتهم له ،
ولذا حذرهم تعالى من أول يوم للخليقة منها فقال تعالى :
﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ﴾
صدق الله العظيم
وجعلها تعالى من أسباب ورود النار فقال تعالى
﴿ إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا
وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَا
لا تبخل على والدتك بقراءة هذا الدعاء
وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا
سورة الاسراء
اللهم يا ذا الجلال و الإكرام يا حي يا قيوم ندعوك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت
أن تبسط على والدتي من بركاتك ورحمتك ورزقك
اللهم ألبسها العافية حتى تهنئ بالمعيشة ، واختم لها بالمغفرة حتى لا تضرها الذنوب
اللهم اكفيها كل هول دون الجنة حتى تُبَلِّغْها إياها
برحمتك يا ارحم الراحمين
اللهم لا تجعل لها ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا حاجة من حوائج الدنيا
هي لك رضا ولها فيها صلاح إلا قضيتها
اللهم ولا تجعل لها حاجة عند أحد غيرك
اللهم و أقر أعينها بما تتمناه لنا في الدنيا
اللهم إجعل أوقاتها بذكرك معمورة
اللهم أسعدها بتقواك
اللهم اجعلها في ضمانك وأمانك وإحسانك
اللهم ارزقها عيشا قارا ، ورزقا دارا ، وعملا بارا
اللهم ارزقها الجنة وما يقربها إليها من قول اوعمل
وباعد بينها وبين النار وبين ما يقربها إليها من قول أو عمل
يا سادتي الزعماء … ارض غزة لم يعد فيها للأموات مكان.. ارض غزة لم يعد فيها لا امن ولا أمان.. الأمل يتلاشى كغيمة حزيران.. والجوع والفقر بالناس يفتكان.. وكذا الأوبئة تنتزع الأرواح بيسر من الأبدان.. وحقد المحتلين تفجر مجنونا كالبركان.. لا حدود لبطشه حتى غدا طوفان.. مستغلا صمت العالم وتبلد العربان.. ومتسلحا بالدعم الذي ناله من رئيس الأمريكان..
وفي الضفة ليس الحال بأفضل.. فشبح الموت لم يغادر ولم يرحل.. والضحايا بدم بارد كل يوم تقتل.. فرق الموت عيونها لا تغفل.. في وضح النهار وفي عتمة الليل تعمل.. لا قيود تلزمها ولا عن تنسيق تسأل.. فوارس في عمر الورود تترجل.. وأسرى عليهم الزنازين تقفل.. والاستيطان بأرضنا تغول.. ينهش بأنيابه ثرانا وبدمائنا يثمل.. والجدار صار سريعا أطول فأطول..
يا سادتي المفاوضين تمردوا.. اغضبوا مرة أو فاحردوا.. والوهن من قلوبكم إلى الأبد بددو
هل في الأرض ناس كالعرب؟
هذه صورة وزعتها ناسا موضحا بها الشريط الصخري الذي يثبت انشقاق القمر في يوم من الأيام
، وكانت ليلة بدر ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ربه أن يعطيه ما طلبوا …فانشق القمر نصف على جبل الصفا ، ونصف على جبل قيقعان المقابل له ، حتى رأوا حراء بينهما ،فقالوا : سحرنا محمد ، ثم قالوا: إن كان سحرنا فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم
فقال أبو جهل:اصبروا حتى تأتينا أهل البوادي فإن أخبروا بانشقاقه فهو صحيح ، وإلا فقد سحر محمد أعيننا ، فجاءوا فأخبروا بانشقاق القمر فقال أبو جهل والمشركون :هذا سحر مستمر أي دائم
انتهت القصه التي كانت في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
في أحد ندوات الدكتور زغ

مدينة القدس هي زهرة المدائن .. مدينة الرسالات والأنبياء حملت على كاهلها تاريخًا طويلاً يضرب بجذوره عبر العصور والقرون الممتدة.. وفي هذه الأيام تبرز حاجتنا الماسة – نحن العرب والمسلمين - لقراءة صحيحة لتاريخ القدس ، كي نتعامل مع ملف هذه القضية، وذلك في وقت نشهد فيه قيام الحركة الصهيونية بهجمة قوية لتعميم قراءة خاطئة لتاريخ القدس على العالم أجمع، وبلغت هذه الهجمة أوجها في الاحتفال الذي أقامته الحكومة الإسرائيلية بمناسبة مضي ثلاثة آلاف سنة على دخول الملك داود القدس والهدف الصهيوني هو استكمال تهويد المدينة بعد احتلالها واغتصابها، وتعميم الزعم الإسرائيلي بأنها عاصمة أبدية لإسرائيل التي لها السيادة على المدينة، وحصر قضية القدس في كونها خلافًا بين مسلمين ومسيحيين حول أماكنهم المقدسة فيها، وكيف تتم إدارتها
تسمية المدينة في التاريخ
مرت مدينة القدس بعدة عصور اختلفت خلالها تسميتها، فقد وردت في سجلات الفراعنة تحت اسم يبوس ، وهي أورو سالم كما كان اسمها عند الكنعانيين وهي أورشاليم كما سماها العبرانيون، وهي بروساليم عند اليونانيين، وهي هيروسلما أو سموليموس أو إيليا عند الرومان، وهي بيت المقدس أو القدس كما سماها العرب المسلمون
ومدينة القدس مدينة قديمة يرجع تاريخها لأكثر من ثلاثين قرنًا قبل الميلاد، وتذكر المصادر التاريخية أنها كانت في ابتداء الزمان صحراء خالية من أودية وجبال، وكان أول من اختطها سام بن نوح عليه السلام، حيث يذكره البعض باسم "ملكي صادق" ومعناها بالعبرية "ملك الصدق" إلا أن "ملكي صادق" متأخر في الزمن عن الجيل الأول الذي عاش في هذه البقعة المباركة، في أول الأمر، وكان ذلك قبل أن يفكر "ملكي صادق" في تخطيط مدينته على أي شكل من الأشكال
إذ إن أول من أقام بها هي بطن من بطون العرب الأوائل التي عاشت في فجر التاريخ في الجزيرة العربية
ويذكر المؤخرون أنهم كانوا يسمون " اليبوسيين " تسمية أطلقها عليهم الفراعنة، كما يظهر في آثارهم. ولقد رحل هؤلاء اليبوسيون إلى أرض مدينة القدس، حوالي 3000 سنة قبل الميلاد، واستوطنوا بها، وارتبطوا بترابها حتى أنهم كانوا بعد ذلك أصحابها الشرعيين، وصدوا عنها غارات المصريين، كما صدوا عنها أيضا قبائل العبرانيين التائهة في صحراء سيناء. وكما نجحوا في صد الغزاة عنها أزمانًا طوالاً، نجحوا أيضًا في بناء مدينتهم وعمارتها؛ إذ كانوا متحدين فلما تفرقت كلمتهم اشتد طمع العبرانيين فيهم، مما اضطرهم إلى التحالف مع المصريين، وطلبوا عون " تحتمس الأول " عام 1550 ق . م فلبى رغبتهم وساعدهم في صد غارات القبائل العبرانية وأدت بهم هذه الاستعانة إلى نوع من الخضوع لسلسلة من فراعنة مصر: تحتمس الثالث 1479 ق . م ، أمنحتب الثالث 1413 ق . م، إخناتون 1375 ق . م، وتوت عنخ آمون 1351 ق . م، سيتي الأول 1314 ق.م، ورمسيس الثاني 1292 ق . م .. وجدير بالذكر أن هذه الاستعانة أو هذا الخضوع لم يفقدهم كيانهم كشعب واحد متماسك يمارس حياة قومية خاصة، ويحتفظ بحقه في حكم نفسه، إذ كان المصريون يكتفون بتحصيل الضرائب من أهلها
غربة اليهود عن القدس
ولما كان العبرانيون يبحثون لهم عن مستقر يقيهم تيه الصحراء فقد استمروا في محاولتهم دخول يبوس حتى استطاعوا ذلك بعد جهد شديد، في عهد داود عليه السلام حوالي 1049 ق . م
وتؤكد لنا التوراة غربة اليهود عن القدس .. ففي سفر القضاة 19 ، 11 ، 13 نجد قصة رجل غريب وفد مع جماعة له إلى مشارف يبوس .. وفيما هم عند يبوس والنهار قد انحدر جدًّا قال الغلام لسيده : تعالَ نميل إلى مدينة اليبوسيين هذه ونبيت فيها، فقال سيده : لا نميل إلى مدينة غري
وصايا
وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل:[ قال ربكم عز وجل لو أن عباديأطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل وأطلعت عليهم الشمس بالنهار ولما أسمعتهم صوت الرعد ]الراوي: أبو هريرة المحدث: المصدر: مسند أحمد
وقيل : من سره أن تدوم له العافية، فليتق الله


يحكى أن إبنة عمربن عبد العزيز دخلت علية تبكى وكانت طفلة صغيرة آنذاك
وكان يوم عيد للمسلمين فسألها ماذا يبكيكى ؟
قالت : كل الأطفال يرتدون ثيابآ جديدة
وأنا إبنة أمير المؤمنين أرتدي ثوبآ قديمآ…
فتأثر عمر لبكاءها وذهب إلى خازن بيت المال
وقال له :
أتأذن لى أن أصرف راتبى عن الشهر القادم…؟؟
فقال له الخازن ولما يا أمير المؤمنين ؟ فحكى له عمر ….