من تأسيس الدولة الإسلامية إلى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
1هـ تأسيس الدولة الإسلامية:
- وصل عليه الصلاة والسلام إلى المدينة في 12 ربيع الأول لسنة ثلاث وخمسين من مولده وقام بأعمال عظيمة أهمها: بناء المسجد، والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، والمعاهدة مع اليهود.
2هـ الإذن بالقتال:
- حدوث معركة بدر الكبرى في 17 رمضان وانتصار المسلمين المؤزر فيها على المشركين بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: ( ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة ).
3هـ التمحيص:
- انتصار المشركين النسبي على المسلمين في غزوة أحد في العام الثالث من الهجرة، وكان ذلك بسبب مخالفة الرماة أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم بالبقاء في أماكنهم.
4هـ الترفيه:
- في هذا العام تم إجلاء يهود بني النضير من المدينة على غرار يهود بني قينقاع بسبب نقضهم للعهد مع المسلمين، وفي شهر ذي القعدة من هذا العام انتظر المسلمون قريشاً في بدر الموعد، لكن قريشاً فضلت عدم مقابلة المسلمين خوفاً من عاقبة اللقاء.
5هـ الأحزاب (الزلزال):
- قام حيي بن أخطب بتأليب قبائل العرب ضد المسلمين فتحزب الجميع لقتالهم في المدينة، فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بحفر خندق شمالي المدينة يمنع وصول الأحزاب إلى داخل المدينة قال تعالى: ( ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال ).
6هـ الاستئناس (الانتشار - التوسع):
- توصل المسلمون مع قريش إلى صلح الحديبية والذي جاءت بنوده في ظاهر الأمر لصالح قريش لكن حنكة الرسول صلى الله عليه وسلم السياسية أوضحت بعد نظره، حيث ثبت فيما بعد أنها لصالح المسلمين، ولعل توقف الحرب بين الطرفين خير وسيلة قام باستغلالها الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال إرسال الرسائل إلى الملوك والأمراء لدعوتهم في الدخول في الإسلام بعد أن أمن جانب قريش العدائي.
7هـ الاستغلاب:
- من ثمار صلح الحديبية قيام الرسول صلى الله عليه وسلم بتصفية التجمعات اليهودية حول المدينة، بعد أن قضى على اليهود داخلها وكان من أهم هذه التجمعات يهود خيبر والذين طلبوا من الرسول بعد هزيمتهم البقاء فيها لزراعتها على أن يقوموا بدفع نصف إنتاجهم الزراعي للمسلمين فوافق الرسول على ذلك. وله الحق في طردهم متى أراد.
8هـ الفتح (الاستواء):
- قامت قريش في هذا العام بنقض أحد بنود صلح الحديبية مما مهد للمسلمين الذهاب إلى مكة فاتحين والقيام بتحطيم الأصنام داخل الكعبة، قال تعالى: ( وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ).
9هـ البراءة:
- بعث الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا العام أبا بكر الصديق رضي الله عنه أميراً على الحج. وبعد أن أنزل الله على الرسول سورة براءة أرسل علياً بن أبي طالب رضي الله عنه للحاق به ومن ثم القراءة على مسمع الناس بعدم السماح لحج المشركين إلى البيت بعد اليوم.
10هـ حجة الوداع:
- هي الحجة الوحيدة التي حجها الرسول صلى الله عليه وسلم مع أكثر من مائة ألف مسلم. علمهم فيها مناسك الحج وخطب فيهم خطبته المشهورة والتي نظمت أمور الأمة وأنزل الله تعالى عليه قوله:
( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ).
11 هـ وفاته صلى الله عليه وسلم:
- مرض الرسول صلى الله عليه وسلم في أواخر شهر صفر وبقي على هذا الحال ثلاثة عشر يوماً حتى تعذر عليه الخروج إلى الصلاة، فأمر أبا بكر رضي الله عنه بإمامة الناس حتى وافاه الأجل المحتوم في ضحى الإثنين 12 من ربيع الأول بعد أن أدى الأمانة ونصح الأمة وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
طريق الهجرة المباركة
* لقد بني التاريخ الإسلامي المجيد على حادثة الهجرة النبوية العظيمة والتي تمثل انتقال المصطفى صلى الله عليه وسلم بدعوته من مكة المكرمة إلى يثرب (المدينة النبوية) في 16 يوليو من سنة 622 للميلاد. والذي اتخذه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه منطلقاً للتاريخ الهجري المبارك أثناء خلافته.

طريق الهجرة المباركة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.
- قال تعالى: ( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) التوبة : 40.
- غار ثور: الغار الذي لجأ إليه الرسول صلى الله عليه وسلم في هجرته مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
- أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسباب التمكين أن يكون حدث الهجرة نقلة نوعية. ويشكل تحولاً فاصلاً في تاريخ الدعوة الناشئة لتنتقل بعدها من مرحلة بناء الجماعة إلى مرحلة تأسيس الدولة. ومن رفع شعار "كفوا أيديكم" بمكة إلى ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) بالمدينة. ومن الصبر على إيذاء الكفار وتحمل تعذيبهم وتهجمهم عليه وصحبه الكرام إلى إعداد العدة ورفع الرايات في سبيل الله.
- فبدأت عملية الهجرة المباركة وما حفتها من تضحيات وما قام به الأنصار من إيثار، ترسم لوحات إيمانية مضيئة منذ انطلاقتها الميمونة فعلى قاعدة "الأجر على قدر المشقة" وكذلك على قاعدة " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل" فقد حفت أكثر أنواع المكاره والأخطار بهجرته صلى الله عليه وسلم ولكنه تجاوزها. ووصل إلى طيبة الطيبة بفضل تفويض أمره إلى الله وتوكله عليه واستسلامه له.
- فهذا الحدث يعد فيصلاً بين مرحلتين من مراحل الدعوة الإسلامية هما المرحلة المكية والمرحلة المدنية.
- ولقد كان لهذه الهجرة آثار جليلة على المسلمين، ليس فقط في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن آثاره الخيرة فقد امتدت لتشمل حياة المسلمين في كل مكان وزمان.
- كما أن آثاره شملت الإنسانية جمعاء أيضاً. لأن الحضارة الإسلامية قامت على أساس الحق والعدل والحرية والمساواة هي حضارة إنسانية قدمت ولا تزال تقدم للبشرية أسمى القواعد الروحية والتشريعية الكاملة التي تنظم حياة الفرد والأسرة والمجتمع، والتي تصلح لتنظيم حياة الإنسان كإنسان بغض النظر عن مكانه أو زمانه أو معتقداته.
من البعثة المباركة حتى الهجرة
* البعثة المباركة:
- نزل جبريل عليه السلام بالوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم في غار حراء في السابع عشر من رمضان في السنة الثالثة عشرة، ق.هـ وهو في الأربعين من عمره. وأقرأه أوائل الآيات من سورة العلق، فآمنت به خديجة رضي الله عنها، ثم دخلت مجموعة من أصحابه في الإسلام سراً خوفاً من بطش قريش. - عمره صلى الله عليه وسلم /40/.
* الدعوة الجهرية:
- بعد ثلاث سنوات من الدعوة السرية نزل قول الله تعالى: ( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين) فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو قومه في كل مكان وعند كل سانحة، إلا أن قريشاً التي أكل قلبها الحقد وقفت له بالمرصاد وتوعدت له ولأصحابه بكل سوء. - عمره صلى الله عليه وسلم /43/.
* الهجرة إلى الحبشة:
- بعد اشتداد الأذى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباعه أمرهم بالهجرة إلى الحبشة لأن فيها ملكاً لا يظلم عنده أحد فهاجر في المرة الأولى 12 رجلاً وأربعة نساء وفي المرة الثانية 83 رجلاً وإحدى عشرة امرأة. - عمره صلى الله عليه وسلم /45/.
* الحصار الجائر:
- بعد هجرتي الحبشة أسلم حمزة وعمر رضي الله عنهما، فأصبح موقف المسلمين أكثر قوة وصلابة، فارتأت قريش كتابة وثيقة علقتها في جوف الكعبة تحث على مقاطعة بني هاشم وبني المطلب لوقوفهما مع الرسول صلى الله عليه وسلم، فكانت مقاطعة اقتصادية واجتماعية لم تنته إلا بعد ثلاثة أعوام وبتدخل من عقلاء قريش. - عمره صلى الله عليه وسلم /47/.
* موت أبي طالب وخديجة رضي الله عنها:
* حدثت في هذا العام فاجعتان:
- الأولى: وفاة عمه أبي طالب الذي كان سنداً للرسول على الرغم من كفره.
- الثانية: وفاة زوجته خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها والتي كانت لها منزلة عظيمة في نفسه، تخفف آلامه وتشد من أزره. - عمره صلى الله عليه وسلم /49/.
* الهجرة إلى الطائف:
- خرج عليه الصلاة والسلام مع زيد بن حارثة رضي الله عنه إلى الطائف لعرض دعوته على ثقيف لكن رجالاتها رفضوا دعوته وأمروا صبيانهم برمي الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبه بالحجارة حتى أدميت قدماه عليه السلام، فرجع مع صاحبه زيد إلى مكة بعد أن دخلها بجوار المطعم بن عدي. - عمره صلى الله عليه وسلم /50/.
* حادثة الإسراء والمعراج:
- وقعت في ليلة واحدة بالروح والجسد معاً، وذلك حينما أسري بالرسول صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم عرج به إلى السماوات العلى فكان قاب قوسين أو أدنى، ثم عاد إلى منزله في مكة من ليلته بعد أن فرض الله على أمته خمس صلوات في اليوم والليلة بخمسين صلاة في الأجر والمثوبة. - عمره صلى الله عليه وسلم /50/.
* بيعتا العقبة:
- أولاً.. البيعة الأولى في السنة الثانية عشرة من البعثة حيث بايع فيها 12 رجلاً من أهل المدينة الرسول صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة.
- ثانياً.. في السنة الثالثة عشرة من البعثة حيث بايع فيها 73 رجلاً وامرأتان الرسول صلى الله عليه وسلم على نصرته ومنعه من المشركين. - عمره صلى الله عليه وسلم /51/.
* الهجرة إلى المدينة:
- هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم مع صاحبه أبي بكر رضي الله عنه من مكة إلى المدينة في أول يوم من شهر ربيع الأول لسنة ثلاثة وخمسين من مولده، وبعد أن أنجاه الله من مكيدة قريش له، وقد ترك علياً رضي الله عنه يبيت في فراشه للتمويه على قريش ولتأدية الأمانات إلى أهلها. - عمره صلى الله عليه وسلم
من مولد الرسول إلى إرهاصات النبوة
* المولد الشريف:
- ولد عليه الصلاة والسلام في مكة المكرمة في دار أبي طالب يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول (عام الفيل) الموافق للعشرين من شهر إبريل عام 570م وقيل عام 571م.
* نشأته الأولى:
- توفي والده وأمه حامل به لشهرين، وقد عاش طفولته في بني سعد عند مرضعته حليمة السعدية. وفي الثانية وقيل الثالثة من عمره حدثت له حادثة شق الصدر.
* العودة به إلى والدته:
- في أواخر هذه السنة عادت به مرضعته حليمة السعدية إلى أمه آمنة بنت وهب حيث استقر مقامه صلى الله عليه وسلم عندها.
* كفالة جده عبد المطلب:
- توفيت والدته بالأبواء بين مكة والمدينة أثناء رجوعها معه عليه السلام من زيارة أخوال جده عبد المطلب ودفنت فيها ثم انتقلت كفالته إلى جده عبد المطلب الذي كان يحنو عليه ويحبه حباً جماً.
*
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ